#1  
قديم 05-02-2016, 11:48 PM
الصورة الرمزية Burns Brad
Burns Brad
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الجــنــــــــس: ذكر
المشاركات: 86
مــرات الشكر: 462
نقـاط الترشيح: 6
نقـــاط الخبـرة: 227
افتراضي قصة: أيحُبُّني أم لا؟ أوُفقتُ أم لا؟

*وها هي ذا قصة أخرى لي كُنت قد كتبتها منذ فترة في موقعي، وأضعها الآن هنا... أيضًا.*


إنِّي تعِبةٌ جدًّا!

لقد أوشكَ طفلي أن يرى النُّورَ!

وهاهمُ المختصون في عمليات الولادة حاضرينَ معي في الغُرفةِ.

بينما زوجي العزيز، لا أحدَ معهُ سوى صُراخٍ عالٍ مُرتفِع يهتُفُ لهُ!

إنَّها المُباراةُ الأخيرة نعم! عليه أن يفوزَ بها ليحمل لقب أعظم مُلاكمٍ في هذه المدينة!

كما أنَّهُ وعدني! فمِنَ المُحالِ أن يُخلِف زوجي ذلكَ الوعد بيننا!

وكذلك، وعدتُهُ أن أكونَ بخير!

أشعُرُ أنَّ طفلي [جون] هو كأبيهِ تمامًا!

سيحميني من كلِّ مكروهٍ!

لهذا أشعُرُ أنَّني محظوظةٌ! فأنا دائمًا سأكونُ بخيرٍ معهم!

كُنتُ مسرورةً لأنَّني بخير! ولهذا بقيَ على زوجي أن يُخبرني بأنَّهُ نفَّذ الوعد.

وكانت المباراةُ آنذاك قد انتهت!

فحدثَ أن أتتني مُكالمة، أو بالأخصِّ للمشفى بشكلٍ عام!

فـجاء أحدُهم.. ليُخبرني بأنَّ زوجي قد انتصر!

فـفرحتُ كثيرًا! وضممتُ طفليَ الرَّضيع لصدري.

وأخبرتُهُ.. بأنَّ أباهُ شخصٌ رائعٌ وقوي!

مرَّتِ الساعاتُ وأنا الأمُّ لازلتُ احتقرُ تمامًا هذا الجوَّ الغريبَ من حولي!

كُنتُ انتظرُ الوالدَ لأهنِّئه! وبالطبع هوَ سيسألُ عن حالي.. فهو لطيفٌ جدًّا معي!

فاشتقتُ لهُ كثيرًا، حتَّى ارتفعَ صوتي بشكلٍ نادر!

زوجي لا يدعُني أرفعُ صوتي لأجله! فهو لا يحُبُّ أن تتضرَّر حنجرتي!

كنتُ أناديهِ رغمَ عدمِ وجودهِ هنا في المشفى!

لا أراهُ.. ولا أشمُّ رائحتهُ، ولا أسمعُ صوته!

أين هو؟ لماذا تأخَّرَ عليّ؟

سيترُكُ كلَّ شيءٍ يخُصُّ تلك الأشياء التي تحدثُ في نهايةِ البُطُولات!

ثمَّ ما سرُّ هذا الجو الغريب! لا زالَ باقيًا رغم كل هذه المدة التي احتقرتُهُ فيها!

أين زوجي عنه؟

فإذا بالإجابةِ اسمعُها.. من أحدِ المارَّةِ.. يتحدَّثونَ حولَ موضوعِ المُباراةِ النهائية!

حتَّى أُغميَ عليّ!

وكيف لا يحدُثُ هذا؟ وزوجي قد فارق الحياة!

عشنا أنا وولدي حياةً صعبة!

بل ولدي هو من كانتِ الحياةُ عليهِ صعبةً!

فأُمُّهُ كانت دائمًا كسولة! لا تحُبُّ النُّهوضَ منَ الفِراش!

عشتُ مع ولدي الحبيب 19 عامًا فقط!

دونَ أن أُلبِسَهُ، أو حتَّى أصنعُ الفطورَ لهُ، أو أُرتِّبَ لهُ شعرهُ،

أو دون أن أُحَمِّمَهُ، أو أغسِلَ لهُ أسنانه، لم أطبخِ الغداءَ، ولم أطبخِ العشاء،

لم أغسل ثيابهُ، ولم ولم... إلخ!

فقط اعتنت بهِ خادمةٌ قد عيَّنتُها في منزلي المُتواضع!

وبعد كلِّ هذه المدَّةِ التي لم أفعل بها شيئًا لولدي الحبيب.. قتلني المرضُ أخيرًا!

وأراحني من كلِّ هذا العبء!

ليس عبءُ ما يخُصُّ ولدي! إنَّما كلُّ تلكَ الذكرياتُ مع زوجي..

عندما قلتُ لهُ أنَّي سأفعلُ كلَّ ما يجبُ على الأمِّ أن تفعلهُ تجاهَ ابنها!

كلُّ ما أجدتهُ في تلكَ الفترةِ هو الكلام!

فكنت أطلُبُ من الخادمةِ أن تكتُب كلَّ ما أقوله عندما يغيبُ ابني عنِ المنزلِ!

ها أنا ذا راحلتٌ يا ولدي [جون]، أتريدُ شيئًا مني؟

رغم عدمِ تواجد ولدي.. إلَّا أنَّهُ وجب عليَّ قولُ ذلك.

فرحلتُ تاركةً ولدي وحده!

فهل كانَ يحُبُّني أم لا؟

هنا انتهت كلماتُ والدةُ [جون]؛ وتُكملُ الكتابةَ الخادمةُ [ماري] إجابةً لطلبِ الأمِّ.

[جون]، ولدٌ شريفٌ ولا شكَّ في ذلك!

فهو مثلُ أبيه!

فاز والدهُ ومات في نفسِ المكان.. بسبب مرضٍ ما.

وعن حياةِ [جون] الدِّراسية.. فهو قد فُصِلَ منها؛ فنحنُ لم نعُد نملِكُ المالَ الكافي!

ظلَّ يرسُمُ على تلكَ الأوراقِ الرَّخيصة... حتَّى كانت أحدَ الرُّسوماتِ المؤهَّلةِ للفوز!

وعنوانُ رسمتِهِ كانت: قلبيَ الذي مات!

مرسومٌ فيها أمٌّ تحتضِرُ على الفِراشِ وبِجانِبِها ولدُها الذي يمسِكُ يدها ويضمُّها بين يديه!

وقد قبَّلها في جبينها.

وما لفتَ النَّظرَ أكثر.. هي تلك الكلماتُ الصَّغيرة.

"أنا أخيرًا بِجانبِ أمِّي!"

وأعتذرُ أنا الخادمةُ [ماري] عن مدى قلَّةِ كلماتي!

فـنهايةُ القِّصةِ قد اقتربت بشكلٍ عظيم!

كنتُ في الخارجِ انتظرُ الولدَ [جون] الذي لم يُرد مني أن أترُكه.

فلو تركتهُ أصلًا.. فأنا لا مكانَ لي لأعودَ إليه، فقرَّرتُ أن أكون معه.

كان شارعٌ واحدٌ يفصِلُ ما بيني وبين المكان الذي هو فيهِ [جون].

خرجَ [جون] منَ المكان.. وما هي إلَّا لحظاتٌ حتَّى هلعَ [جون] ليركُض نحو الشارع!

أو بالأحرى ليُنقِذَ ذلك الولد الصَّغير من الاصطدام بتلكَ السيَّارةِ التي قطعتِ الإشارة!

ومن هنا.. فالجميعُ قد يتوقَّعُ النِّهاية!

وأعتذرُ لكم على هذه النهاية المتكررةِ في الأذهان!

فماذا أفعل؟ لم يكن لدينا المالُ الكافي لشراءِ الكُتُبِ!

لم تكن لدينا الخبرةُ في ذلك؛ ولكن لا بأس بالكتابة ولو كانت عاديَّةً، أليس كذلك؟

هذا أفضلُ من لا شيء!

ولمن يهمُّهُ أمرُ ذلك الحادث.. فـ [جون] قد لحَقَ بوالدته، والصغيرُ لا زالَ بخير؛

هو فقط يبكي لأجلِ ماحدث لـ [جون]!

ما رأيُكِ يا [رين]؟

هل أجدتُ الكتابةَ أم لا يا تُرى؟

نسيتُ أن أذكر ما حدث لتلكَ الرسمة!

لقد حصلت على المركزِ الأول! والجائزةُ تمَّ تسليمُها لي؛ لأنِّي كنتُ الخادمةَ

الوحيدةَ لدى [جون].

أخذتها وتبرَّعتُ بها إلى الفقراءِ بشكلٍ عام؛ فأنا لا أحتاجُها.

بلغتُ منَ العُمرِ 64 عامًا!

احتفظتُ ببعضِ المالِ لنشرِ هذه القصة، و كذلكَ لأجلِ الطعام.

تذكرتُ [رين] وهي تقولُ لي أن أضيف بعض الأشياءِ في نهايةِ ما أكتُبُه.

أن أضيف تساؤلًا للجمهور.

وهاهو ذا.. "هل يحُبُّ [جون] والدته؟"

أُنهي كتابتي هنا.

_____________________
يُمنع النقل،
+
أتقبل النَّقد البناء.
رد مع اقتباس
 
Burns Brad غير متواجد حالياً
6 أعضاء قالوا شكراً لـ Burns Brad على المشاركة المفيدة:
قديم 05-07-2016, 08:20 PM   #2
 
الصورة الرمزية HeLp Me
HeLp Me
عضو
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: حباحب اليم .
العمر: 24
الجــنــــــــس: ذكر
المشاركات: 463
معدل تقييم المستوى: 14
HeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud ofHeLp Me has much to be proud of
افتراضي

كما العادة يا جينغ، بلغ جمال ما تخط أناملك ما يخط الخطاطون
توقيع : HeLp Me
"فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا"
HeLp Me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ HeLp Me على المشاركة المفيدة:
قديم 05-08-2016, 09:24 PM   #3
 
الصورة الرمزية Burns Brad
Burns Brad
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الجــنــــــــس: ذكر
المشاركات: 86
معدل تقييم المستوى: 6
Burns Brad has a spectacular aura aboutBurns Brad has a spectacular aura aboutBurns Brad has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس:المشاركة الأصلية كتبت بواسطة help meمشاهدة المشاركة
كما العادة يا جينغ، بلغ جمال ما تخط أناملك ما يخط الخطاطون
لا تدري كم أسعد بوجود تعليق لك هنا ^_^
Burns Brad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Burns Brad على المشاركة المفيدة:
قديم 05-25-2016, 09:23 PM   #4
 
الصورة الرمزية sakura
sakura
(am i gone leave some day؟)
الأعضاء
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: in the dark
العمر: 15
الجــنــــــــس: انثى
المشاركات: 226
معدل تقييم المستوى: 6
sakura is just really nicesakura is just really nicesakura is just really nicesakura is just really nice
افتراضي

قصه رهيبه تستحق الوقوف والتصفيق عليها
لقد اعجبتني الصراحه
توقيع : sakura
sakura غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ sakura على المشاركة المفيدة:
قديم 08-02-2016, 01:03 PM   #5
 
الصورة الرمزية كوريتا
كوريتا
عضو
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الدولة: عالم لا حدود له
العمر: 15
الجــنــــــــس: انثى
المشاركات: 153
معدل تقييم المستوى: 3
كوريتا has a spectacular aura aboutكوريتا has a spectacular aura aboutكوريتا has a spectacular aura about
افتراضي

ابدعت يداك وسلمت اناملك
وهذه تصفيقة حارة على جهدك
كوريتا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ كوريتا على المشاركة المفيدة:
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا؟, أيحُبُّني, أيحُبُّني, أوُفقتُ, قصة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع